Home سياسة ازمات عربية في 2018.. هل يوجد حلًا مستقبليًا؟

ازمات عربية في 2018.. هل يوجد حلًا مستقبليًا؟

51
ازمات عربية في 2018.. هل يوجد حلًا مستقبليًا؟

الأزمات باتت كالحمم البركانية، تضرب في كُل مكان عشوائيًا دون أدنى رحمة أو شفقة، البراكين أصبحت منتشرة في كُل بقاع الوطن العربي، ولكن في هذه الحالة البراكين ليست ببراكين الحمم المعروفة في علوم الأرض والطبيعة، البراكين هنا براكين نشطة منذ بداية الخليقة وحتى وقتنا هذا.

الوطن العربي يَمتلك ما يكفيه من القضايا والأزمات التي لو كانت على وزعت على العالم بأكمله لغَمرته ذهابًا وإيابًا، نحن لا نتحدث عن أزمة في دولة واحدة أو دولتين على الأكثر داخل الكيان العربي! نحن نتحدث عن أزمات في كُل دولة عربية في كياننا العربي، وكأننا نتسابق ونتصارع على الدولة الأكثر في الأزمات حتى نحصل على جوائز عالمية.

هذا التقرير يبرز أهم أزمات الوطن العربي في 2018 التي شغلت الصعيد العالمي من شتى الاتجاهات.

بداية من موريتانيا حتى المغرب إلى تونس، نتوقف هناك بعض الوقت، نتريث لنأخذ قسطًا من الراحة، نجد أمامنا أزمات كثيرة هناك!

بدأت تونس عام 2018 تحت عنوان تحرير المرأة العربية، بدأت تونس من الخروج من سيطرة الدين تحت كُل ما يخص المرأة فيه، بعض الأمور أثارت الجدل، قامت الحكومة التونسية أولًا بتجريم تعدد الزوجات، ثم انتقلت إلى المواريث، فقامت بمساواة المرأة والرجل مع بعضهما البعض في الميراث.

الأمر أثار جدلًا واسعًا جدًا في المحيط العربي، البعض اعتقده خروج لتونس عن المنصة الإسلامية في تطبيق أحكامه، والبعض قبل بالموضوع.

تركنا تونس ورحلنا إلى الجزائر ومن ثّم ليبيا! لا شيء جديد، ما زالت الصراعات تدور بينهم! رحلنا من الصحراء متجهين إلى مصر! لا شيء جديد هنا أيضًا!

الأمر منذ عِدة سنوات داخلي، البلد تنقسم من داخلها، ومشاكل عِدة تفرقنا تارة وتجمعنا تارة.

ابرز القضايا العربية في 2018

تاركين الشرق الأوسط الأفريقي متجهين إلى آسيا، إلى الشام، الكيان المُحتل ما زال صامدًا أمام العدو الصهيوني، قرارات من الكيان الصهيوني بجعل القدس عاصمة إسرائيل ولكن الأمر لا يسير على هذا النحو من السهولة واليُسر! مظاهرات عديدة في كُل مكان وفي كل شبر داخل الأراضي الفلسطينية، وخارجها في كل قواعد العالم.

نتنياهو يريد أن يُسيطر سيطرة كاملة على فلسطين، قرارات كثيرة يُصدق عليها البرلمان المُحتل والدول الداعمة..

– قرار أول بحمل السلاح لمن هم دون الـ 21 من أجل التصدي لأي عدوان فلسطيني أو عملية دفاع فلسطيني عن أراضيهم!

– قرارا ببناء مستوطنات أخرى، تجريد الفلسطينيون من منازلهم، قرار بطرد أهالي جميع الفدائيون من منازلهم في حالة تنفيذ ذويهم أي محاولة انتحارية للدفاع عن العرض أو الأرض والشرف!

إنتهاكات عديدة تطال الأراضي المُحتلة في كل ساعة وكل دقيقة.

نصل إلى سوريا.. الوضع هنا ما أشبه اليوم بالسبع سنوات العجاف الماضية، القوات الديمقراطية ما زالت تحاول أن تطال داعش في كل مكان وتثأر منهم بمساعدة القوات الأمريكية، كما تنفذ عمليات كثيرة داخل الأراضي التركية، مما يُثير من غضب التركي أردوغان فيستغل شيئًا ما في جُعبته ليهدد به ترامب وأمريكا، فتنسحب القوات الأمريكية من سوريا تاركة القوات الكردية بمفردها في مواجهة أردوغان وقوات داعش الإرهابية! فرنسا أيضًا تقول كفى! أظن وأن بلادي تحتاج تلك القوات لكي تُهدأ الوضع هناك الناجم عن السترات الصفراء.

فرنسا تنفق الملايين على قتل المتظاهرين بدلًا من إصلاح الأمر

تخرج القوات الأمريكية من سوريا إلى العراق، موطنها القديم وموطن قواعدها العسكرية المفضل، تدخل القوات العراقية الصراع السوري بجانب القوات الكردية، المعركة على وشك أن تبدأ وعلى وشك أن يحتدم الصراع!

كُلًا يُغني على ليلاه، اليمن لا تنبث ببنت شفة في الحوار كله! يكفي عليها الإيراني الحوثي وما يفعله في اليمن، إيران تدفع بإحدى فصائلها المسمى بميليشيات الحوثي، يقوم الحوثيين بعمليات سيطرة على الأراضي اليمنية وقتل الأطفال والسيدات والشيوخ والرجال، يستولون على الموانئ البحرية، يضربون القواعد البحرية والسفن البحرية في الحديدة وفي باب المندب، السعودية يجن جنونها، كيف لإيران أن تقصف الحاويات السعودية، تتحالف مع الإمارات واليمن مكونين التحالف العربي، الذي بدوره يبدأ في عمليات صد العدوان الإيراني المتمثل في الحوثي، تبدأ مناوشات عِدة من أجل استعادة الأرض والعِرض.

قوات التحالف العربي على وشك الإنتهاء من مسلسل الحوثيين الذي دام طويلًا

ينتهي المطاف ببعض الاتفاقيات الدبلوماسية في ستوكهولم السويدية،تحت مُسمى مشاورات السويد يخرق الحوثي كُل المعاهدات وكل القرارات الدولية التي تنادي بانسحاب القوات الإيرانية من الأراضي اليمنية وتركها وشأنها، الأمر ما زال تحت منضدة الحرب ولا ندري ما هو القدم لنا.

الميليشيات الحوثية تهدد وتتوعد وتخرق اتفاقية السويد وتشن الحملات من جديد

أزمات قطرية إماراتية سعودية مشتركة، تارة قطر تقف مع العدو الحوثي من أجل تخريب اليمن، وتارة تقف قطر مع إيران في أعمال منظمة الأوبك النفطية، وتقرر أن تسحب حصتها وتهدد السوق العالمي للنفط بسبب ما يتم من فرض عقوبات على إيران!

ما وراء علاقة إيران بقرار انسحاب قطر من منظمة الأوبك للنفط

الصحفي السعودي جمال خاشقجي يقف في صف قطر وتركيا، يذهب ذات مرة إلى القنصلية السعودية في تركيا لينجز بعض الأعمال، ولكن لا يعود! نتسَائل أي هو خاشقجي؟ لما لم يخرج حتى الآن من القنصلية!

السعودية تنفي، تركيا تُثبت، وبعد كثيرًا من المحاولات والمناوشات، تعترف السعودية بمقتل خاشقجي عن طريق أحد موظفي السفارة السعودية في عملية نقاش حارة أدت إلى مُشاجرة مميتة.

الأمر أصبح يوميًا، يوميًا لا راحة ولا هوادة في وطننا العربي! لا ندرى ماذا تُخبئ لنا الأيام المُقبلة إطلاقًا.