Home سياسة هل إنتهت العبودية في العالم؟

هل إنتهت العبودية في العالم؟

5

في يوم أمس الموافق 19 يونيو ومنذ مما يزيد عن قرن ونصف، ألغى الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن “العبودية” أو الرق وتجارة العبيد في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد إنتصار الولايات المتحدة على كنفدرالية الجنوب في الحرب الأهلية التي كانت بينهما.

وقد وافق الكونجرس الأمريكي على التعديل الدستوري رقم ثلاثة عشر بمبادرة من الرئيس إبراهام لينكولن والذي ينص على عدم قانونية الرق أو عملية إمتلاك الأنسان لإنسان مثله وبيعه في الأسواق أو يُقدموا كهداية للملوك.

وكان معظمهم من الأشخاص الذين يمتازون بالبشرة السمراء الداكنة وكانوا الأوروبيون الذين هلكوا اعالم إستعمارًا هم من بدأو هذه التجارة، حيث أفرغت القارة السمراء بأكتر من 25 مليون نسمة بغرض الرق بل كان نصفهم يلقى حتفه أثناء عملية النقل!.

ومن يصل منهم يُباع بأبخث الأثمان لينتهي به المطاف في بيت خادمه.

وأنتقلت التجارة إلى أمريكا الشمالية في ظاهرة غريبة حيث نُقل أكتر من 12 مليون إفريقي بين القرنين 16م و19م عن طريق المحيط الأطلسي تحت مُسمى (التجارة الثلاثية)

وتفاقمت التجارة بطريقة رهيبة فابحلول عام 1860 أصبح العبيد يمثلون حوالي أربعين مليون نسمة بنسبة تصل 40% من السكان!.

وقد كانوا عصب الأقتصاد الأمريكي حين ذاك بسبب بنيتهم القوية.

ومع بداية القرن الجديد أستمر الجنوب في هذه العملية العنصرية إلا أن نشبت بينهم الحرب الأهلية في منتصف القرن مع الشمال.

وأستطاع لينكولن بعد الحرب لمدة طويلة راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف بين القتلى والجرحى ناهيك عن الخسائر الإقتصادية والتمردات البشرية من جانب البييض ورفضهم للمحاربة من أجل إستقلال العبيد السود على الرغم من دعمهم التام لأبراهام لينكولن، ولكن لا يعرف أحدهم كم هو رائع أن تمنح شخصًا إحساس الحرية في العيش كمثله من البشر وأن لا يُصنف بسبب لون بشرته.

وقبل 19 يونيو وقبل أن يظفر بالأستقلال وإعلانه إنتهاء العبودية في سلطان نفوذه وبعض الولايات الأمريكية ومساعدة الكثير للإنتهاء من هذا الكابوس الطويل، كابوس العبودية.

والأن وبعد مرور أكثر من قرن ونصف مازال العالم يفتخر بهذا الحدث ويحتفل بِه كُل عام من أجل الحرية المُطلقة للإنسان.

صورة أرشيفية توضح حياة العبودية قديمًا
عملية نقل المُستعبدين