Home علوم The Black hole بالعربي

The Black hole بالعربي

3
شرح لنقطة أن الكثافة هي التي تقدر حجم اللإنثناء في الزمكان وتشكيل الجاذبية
شرح لنقطة: كيفية تكون الجاذبية وماهو النسيج الفضائي الزمكاني

 

قدرة هؤلاء العلماء على تخيل تلك النظريات ووضع لها فرضيات تُمثل قدرة فائقة بالتأكيد لما كانوا يعانون من عدم التصديق من ممن حولهم، ولكن هذا لا يدل بالمطلق على صحة فرضياتهم من عدمها!.

على سبيل المثال في البداية: السماء أمامنا تحتوي على الكثير من النجوم والتي يصل إلينا ضوئها.

هذا يُثير رغباتنا في معرفة المجهول.

نحاول معرفة مايحدث!

نفشل!

نحاول مرة أخرى!

دون جدوى.

الكون المتعارف عليه من حولنا يحتوي على أشياء كثيرة كانت محاولات معرفتها قديمًا دون جدوى!

مثال: الثقوب السوداء.

الزمان: 1700 ميلاديًا.

المكان: لندن.

إسحاق نيوتن كان من عباقرة هذا العصر بل ومن عباقرة عصرنا الحالي، نظريات وفرضيات نيوتن كانت تقول بأن الوقت Absolute

أو مطلق وله الحرية، فالوقت على الأرض مثله مثل أي وقت على كوكبًا أخر!

دعنا نتخيل أن هناك شخصين يقفان على كوكبين متخلفين.

الأول على كوكب الأرض وسنسميه جدلًا (أ)

والثاني على كوكب المريخ وإسمه (ب)

فبمنظور نيوتن فإن الساعة على كوكب الأرض التي يقيسها أ

تعتبر تمامًا الساعة التي يقيسها ب على المريخ دون إختلاف.

ولكن ليس من الطبيعي أن كوكبين مثل هذان يكون مرور الوقت عليهم بنفس الديناميكية! نظرًا لإختلافات كثيرة مثل سرعة دوران الكوكبين وهكذا..

سنتقدم بالزمن قليلًا ونتوقف عند عام 1915 وألبرت أينشتاين

المغير العام في مفهوم الجاذبية الفضائية والفضاء بوجه عام.

أينشتاين قام بالكشف عن نظريته التي تكشف الكون وهي General theory of relativity أو قوانين النسبية العامة.

هذه النظرية تقول ماقد عارضناه مُسبقًا على نيوتن، بالطبع،

الزمن والوقت والمسافات يعتمد على حالتك..

فبمثال بسيط، حالتك عندما ترى شخص عادي في الشارع أمامك تختلف عندما تراه وأنت تلف بسرعة كبيرة، فقد تتغير معالمه أمامك!

وهذا مايفسر إختلاف الوقت بين الأرض والمريخ،

مثال أبسط: عندما يراك شخصًا أخر جميلًا وعندما يراك أخر بأنك قبيح.

في الحالتين انت نفس الشخص ولكن تقييم وسامتك إختلف بإختلاف الأشخاص او بإختلاف الكواكب.

أعتقد أن الرؤية وضحت الأن، إذًا هيا….

أينشتاين كان يفترض أن الزمن والمكان يعتمدان على بعضهما

أو مايسمى بنظرية الـ Space time وعلاقته بالجاذبية.

ستناول الأمر بجزء من التبسيط…

أينشتاين يفترض أن الزمن والمكان علاقتهم ببعضهما البعض مثل علاقة الموز بالحليب!

هل نستطيع أن نرتشف الموز منفردًا أو الحليب منفردًا؟

بالتأكيد لا! وهذا مايسمى بـ Space time fabric

أو نسيج الزمكان.

فكرة النسيج عامًة تكون عبارة عن خيوط طولية ترتبط مع خيوط عرضية ليكونا النسيج،

إمسك الأن بقطعة من القماش وتفحصها جيدًا ستجد أن نسيجها عبارة عن خيوط طولية وعرضية إرتبطا معًا ليكونا النسيج الزمكاني أو قطعة القماش كما ذكرنا.

إذًا الأن يمكننا الشرح بتفصيل أكثر..

نتيجة لترابط النسيج من الخيوط الطولية والعرضية فهذا معناه إنه عندما نجذب النسيج من أي خط سواء طولي أو عرضي فإن النسيج كله سيستجيب للحركة ويتحرك معي، فقد ذكرنا من قبل بإنه كيان واحد.

كيفية وجود الجاذبية.

بإفتراضنا السابق بإن الكون عبارة عن نسيج مترابط فإننا بوضعنا لكرة ذات حجم على هذا النسيج فإنه سوف ينثني.. نتخيلها معًا الأن!

هناك نسيج وليكون هو الكون ومتمثلًا في أرجوحة قماشية مثلما توجد في المصايف الساحلية، وجلس عليها شخص، فإن شكل النسيج سينثني طبقًا لوزن الشخص الجالس عليها.

إذا جلس شخصًا وزنه 50 كليوجرامًا ليس عندما يجلس شخصًا وزنه 100 كيلوجرامًا.

هيا الأن لنلقي كرة على نفس القطعة القماشية الجالس عليها الشخص فسنجد أن الكرة تقوم بالدوران حول الشخص الجالس!

هذه ني الجاذبية وهي لف ودوران الكرة حول الشخص الجالس أو علميًا

هي لف ودوران الأقمار مثلًا حول كوكب الأرض الذي يقع على النسيج الكوني المتكون من الزمان والمكان ويحدث به إنثناء.

وكلما زادت الكتلة زادت الجاذبية نتيجة لزيادة الإنثناء الناتج وهذا يفسر زيادة الجاذبية لكوكب ضخم مثل المشترى على حساب كوكب الأرض، مثلًا أو المريخ..

وهذا هو خطأ نيوتن، فإنه عامل جميع الكواكب على أنها بنفس الظروف الكونية.

أينشناين كان عبقريًا حقًا!

عقلية الكثير منا يجهل عنها كُل شئ ولا يعرف عنها سوا الأسم والشكل فقط.

عقليات ودراسات يتم دراستها يوميًا في المجتمع الأوروبي ولا نعلم عنها أي شئ بالتأكيد!.

هناك فرضية أخرى ولكن بسيطة، لم يفترض أينشتاين أو بالمعنى الأدق لم يصدق أن هناك شئ يسمى بالجاذبية اللانهائية،

ولكن لم يكن على صواب هذه المرة..

بإفتراض أن النجم كتلة هائلة من الغازات والتفاعلات الداخلية وفي الواقع ألية حياة النجم تتمثل في..

أن النجم له فترة حياة معينة ومن بعدها تقوم الكتلة كلها في الإنحسار في نقطة معينة..

لم تستطع تخيل الفكرة!

سوف نشرحها بطريقة مبسطة..

لنتخيل جدلًا أن النجم يتمثل في بالون وأنك تنفخ الأن فيه وعند إنتهائك من عملية النفخ تترك البالون فتجده يبدأ في الإنكماش تدريجيًا ويبدأ في تفريغ الهواء بداخله ويتجه البالون في الصغر في الحجم..

هذا مشابهًا لما يحدث في النجم، فعند إنتهاء فترة عمره يقوم النجم بحصر طاقته كلها ولكن في مساحة أقل فابالتالي الكثافة تزيد.

كلما قل الحجم وزادت الكتلة وقل الحجم زادت الكثافة.

فبعودتنا إلى نقطة النسيج والزمكان والجاذبية

وجدنا أن النجوم الصغيرة هذه عندما تموت وتتحول لحجم صغير ولكن بنفس الكثافة والكتلة فإنها تقوم بثني النسيج أو الأرجوحة بشكل أكبر مما فعله الشخص ذو الـ 100 كيلوجرام!

نعم هذا إن دل فيدل على أن الإنثناء يتوقف على الكثافة وليس الحجم،

والكثافة في النجم القليل في الحجم أقل من كثافة الكوكب كبير الحجم..

ولنفترض أن كتلة النجم 1000 وكتلة الكوكب 1000 ولكن الحجمين مختلفين فابالتالي الحجم الأقل هو الأعلى في الكثافة وبالتالي أعلى في نسبة الثني للنسيج أو الأرجوحة وبالتالي يكون قوة جاذبيته أكثر…

العلاقة تتحرك هكذا: كتلة الغازات والمواد داخل النجم ثابتة مهما حدث (لانها طاقة والطاقة لا تفنى ولا تستحدث)

والحجم كل مدى يقل تدريجيًا فتزيد الكثافة فيزيد إنثناء نسيج الأرجوحة أو الزمكان فتزيد الجاذبية وهكذا كلما صغر حجم النجم وزادت جاذبيته

فابالتالي عند الوصول لحجم صغير جدًا من نجم ميت، نحصل على جاذبية لا نهائية.. ولا تستطيع أي قوة الهروب منه ويسقط داخل فجوة الجاذبية تلك، مثلما نرى في الأفلام الأجنبية بإن رائد الفضاء يسقط في بقعة جاذبية لا يستطيع مقاومتها ولكن الأن نتعجب لأننا أصبحنا نعلم كيفية نشأ الجاذبية، فكيف لشخص أن يغرق في الجاذبية ولا يوجد جسم صانع لتلك الجاذبية في هذه المنطقة؟

أتعرفون الأن من هو النجم الصغير الميت هذا؟

بالطبع فهو ما نتسأل كلنا عنه وعن نشأته وكيفية عمله

إنه الثقب الأسود.

 

بواسطة: محمد طارق